اليعقوبي
204
البلدان
ليس لها منزل إلا وفيه لصاحبه بستان ، فيه جميع الثمار والرياحين والبقول وكل ما يكون في البساتين ، وشرب أهلها من عيون تجري في أنهار تأتي من جبال يسقط عليها الثلج . نصيبين « 1 » قال اليعقوبي : هي مدينة عظيمة كثيرة الأنهار والجنات والبساتين ولها نهر عظيم يقال له الهرماس عليه قناطر حجارة قديمة رومية وأهلها قوم من ربيعة من بني تغلب . افتتحها غنم بن عياض الغنمي ( عياض بن غنم الفهري ) في خلافة عمر ( رضي اللّه عنه ) سنة ثماني عشرة . وقال ابن واضح اليعقوبي : وقنسرين « 2 » الثانية هي حيار بني القعقاع وعد ابن واضح في كورة حلب « 3 » : مرتحوان « 4 » وكورة مصرين . المصيصة قال ابن يعقوب : ومدينة المصيصة « 5 » بناها أبو جعفر المنصور في خلافته
--> ( 1 ) نصيبين : هي مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادة القوافل من الموصل إلى الشام وفيها وفي قراها على ما يذكر أهلها أربعون ألف بستان ، بينها وبين سنجار تسعة فراسخ . ( معجم البلدان ج 5 / ص 233 ) . ( 2 ) قنسرّين : كان فتحها على يد أبو عبيد بن الجرّاح سنة 17 ه ، قال أبو المنذر : سميت قنسّرين لأن ميسرة بن مسروق العبسي مرّ عليها فلما نظر إليها قال : ما هذه ؟ فسمّيت له بالرومية ، فقال : واللّه لكأنها قنّ نسر ، فسميت قنّسرين ، وهي كورة بالشام ومنها حلب ، وكانت قنسّرين مدينة بينها وبين حلب مرحلة من جهة حمص بقرب العواصم . ( معجم البلدان ج 4 / ص 457 ) . ( 3 ) حلب : مدينة عظيمة واسعة كثيرة الخيرات طيبة الهواء صحيحة الأديم والماء ، وهي قصبة جند قنسّرين . قال الزجاجي : سمّيت حلب لأن إبراهيم ، عليه السّلام ، كان يحلب فيها غنمه في الجمعات ، ويتصدّق به فيقول الفقراء : حلب حلب ، فسمّي به . ( معجم البلدان ج 2 / ص 324 ) . ( 4 ) مرتحوان : من نواحي حلب . ( معجم البلدان ج 5 / ص 117 ) . ( 5 ) المصيصة : هي مدينة على شاطىء جيحان من ثغور الشام بين أنطاكية وبلاد الروم تقارب طرسوس . ( معجم البلدان ج 5 / ص 169 ) .